مهدى خداميان آرانى
103
الصحيح في فضل الزيارة الروضوية
المدينة ، اعتمد أصحابنا القمّيون عليه ، واهتمّوا برواياته أكثر اهتمام ، وكلّ ذلك إنّما يكون بسبب أنّهم وجدوه ثقةً جليلًا معتمدًا . فعدم التصريح بتوثيق إبراهيم بن هاشم لم يكن إلّالعدم الحاجة إلى ذلك . نعم لقد ادّعى السيّد ابن طاووس الاتّفاق على توثيق علي بن إبراهيم ، وذلك حين قال عند ذكر رواية في إسنادها علي بن إبراهيم : « ورواة الحديث ثقات بالاتّفاق » . « 1 » وقال الشهيد الثاني : « إنّ إبراهيم بن هاشم كان من أجلّ الأصحاب وأكبر الأعيان ، وحديثه من أحسن مراتب الحسن » . « 2 » ولقد أجاد المحقّق الهمداني حيث قال : قد يناقش في وصف حديث إبراهيم بن هاشم بالصحّة ، حيث إنّ أهل الرجال لم ينصّوا بتوثيقه ، وهذا ممّا لا ينبغي الالتفات إليه ، فإنّ إبراهيم بن هاشم باعتبار جلالة شأنه وكثرة رواياته واعتماد ابنه والكليني والشيخ وسائر العلماء والمحدّثين ، غنيّ عن التوثيق ، بل هو أوثق في النفس من أغلب الموثّقين الذين لم يثبت وثاقتهم إلّا بظنون اجتهادية غير ثابتة الاعتبار . والحاصل ، أنّ الخدشة في روايات إبراهيم في غير محلّها . « 3 » وتجدر الإشارة إلى أنّ الشيخ الكليني في كتابه الكافي نقل عن أستاذه علي بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن هاشم أكثر من 4800 رواية ، وأنت تعرف أنّ الكليني أورد في كتابه الكافي ما يقارب 15000 حديث ، ممّا يعني أنّ ما يقرب من ثلث التراث
--> ( 1 ) - فلاح السائل : 158 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 9 : 75 . ( 3 ) - مصباح الفقيه 3 : 25 .